الزيلعي
304
نصب الراية
ثم خل بينه وبين الناس انتهى قال الترمذي حديث حسن صحيح ورواه بن حبان في صحيح في النوع الثامن عشر من القسم الأول والحاكم في المستدرك وقال حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه انتهى ثم وجدته في المغازي للواقدي ذكره في أول غزوة الحديبية فقال حدثنا عبد الحميد بن جعفر وعاصم بن عمر ومحمد بن يحيى بن وائل بن أبي خيثمة وحدثني جماعة آخرون فقال وكل قد حدثني بطائفة من هذا الحديث أن النبي عليه السلام لما أراد الخروج فذكر القضية وفيها أنه عليه السلام استعمل على هديه ناجية بن جندب الأسلمي وأمره أن يتقدمه بها قال وكانت سبعين بدنة فذكره بطوله وقال بعد ذلك بنحو ورقة وقال ناجية الأسلمي عطب معي بعير من الهدي فجئت رسول الله صلى الله عليه وسلم بالأبواء فأخبرته فقال انحرها واصبغ قلائدها في دمها ولا تأكل أنت ولا أحد من أهل رفقتك منها شيئا وخل بينها وبين الناس مختصر وروى في آخر الكتاب حدثني الهيثم بن واقد عن عطاء بن أبي مروان عن أبيه عن ناجية بن جندب قال كنت على هدي رسول الله صلى الله عليه وسلم في حجته فقلت يا رسول الله أرأيت ما عطب منها كيف أصنع به قال انحره وألق قلائده في دمه لا تأكل أنت إلى آخره في أحاديث أخرى منها حديث ذؤيب أبي قبيصة أخرجه مسلم وابن ماجة عن قتادة عن سنان بن سلمة عن ابن عباس أن ذؤيبا الخزاعي أبا قبيصة حدثه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يبعث بالبدن معه ثم يقول إن عطب منها شئ فخشيت عليه موتا فانحرها ثم اغمس نعلها في دمها ثم اضرب به صفحتها ولا تطعمها أنت ولا أحد من أهل رفقتك انتهى ورواه بن أبي خيثمة في تاريخه في باب الصحابة في ترجمة ذؤيب وقال سمعت يحيى بن معين يقول قتادة لم يدرك سنان بن سلمة ولم يسمع منه شيئا انتهى والحديث معنعن في مسلم وابن ماجة إلا أن مسلما ذكر له شواهد ولم يسمه فيها ذؤيبا بل قال رجلا ومنها ما أخرجه عن بن عباس قال بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم رجلا وبعث معه بثمان عشرة بدنة فقال أرأيت أن أزحف على شئ منها قال تنحرها ثم تصبغ نعلها في دمها ثم اضربها على صفحتها ولا تأكل منها أنت ولا أحد من أصحابك أو قال من